محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

168

جمهرة اللغة

حرف اللام وما بعده ل م م لمم لَمَمْتُ الشيء أَلُمُّه لَمًّا ، إذا جمعته . فأما اللُّمَة ، وهي الجماعة من الناس ، فهو ناقص وستراه في بابه إن شاء اللّه « 1 » . واللِّمَّة : الشَّعَر ، إذا جاوز شحمةَ الأذنين ، فهي لِمَّة والجمع لِمَم ولِمَام ، فإذا بَلَغَتِ المَنْكِبين فهي جُمَّة . وقالوا : لمَّ به وأَلَمَّ به بمعنى . ودفع ذلك الأصمعي ولم يُجز إلا ألَمَّ به إلماما فهو مُلِمّ « 2 » . وكان يُنشد ( وافر ) « 3 » : وزيدٌ مَيِّتٌ كَمَدَ الحُبارى * إذا غابت قريبةُ أو مُلِمُّ قال أبو بكر : تقول العرب إن الحُبارَى يتأخّر إلقاؤها لريشها بعد إلقاء الطَّير ، فإذا نبت ريشُ الطَّير بقيتْ بعده فتكمَد ، فربما رامت النهوض مع الطَّير فلم تقدر فماتت كَمَدا . يقال : ماتَ كَمَدَ الحُبارَى ، لأن الحُبارَى يتساقط ريشها . يقول : فزيدٌ هذا إذا رحلت قريبة ، وهي امرأة ، يموت كَمَدا أو يُلِمُّ بالموت « 4 » . ملل ومن معكوسه : مَلِلْتُ الشيءَ أَمَلُّه مَلالًا ومَلالةً ومَلَّه مَلَلًا ، إذا سئمه . ومَلَل : موضع معروف . ومثل من أمثالهم : أَدَلَّ فأمَلَّ . ومَلَلْتُ الخبزةَ أمُلُّها مَلًّا ، إذا دفنتها في الجمر . والجمرُ بعينه المَلَّة . والمِلَّة : النِّحلة التي ينتحِلها الإنسان من الدِّين . ووجدَ فُلانٌ مَلَّةً ومُلالًا ، وهو عُرَواء الحُمَّى . وللميم واللام مواضع في التكرير « 5 » . ل ن ن لنن أُهملت اللام والنون إلّا في قولهم : لن يفعل . ولهذا بابٌ تراه إن شاء اللّه « 6 » . ل و و لوو لو : حرف يُتمنَّى به « 7 » ، وليس هذا موضعه « 8 » . وربما شُدِّدت وأُعربت . قال الشاعر ( خفيف ) « 9 » : [ ليت شِعري وأين منِّيَ لَيْتٌ ] * إنَّ لَوًّا وإنّ لَيْتا عَناءُ

--> ( 1 ) ص 987 . ( 2 ) ليس في فعل وأفعل للأصمعي . ( 3 ) البيت لأبي الأسود الدّؤلي في ديوانه 161 و 305 و 448 ، والحيوان 5 / 445 و 7 / 60 ، والمعاني الكبير 292 ، والأغاني 11 / 122 ، والمستقصى 1 / 297 ، والمقاييس ( حبر ) 2 / 128 ، واللسان ( حبر ) . ( 4 ) « قال أبو بكر . . . بالموت » : سقط من ل . ( 5 ) ص 223 . ( 6 ) لم أجده في أيّ موضع آخر من الجمهرة . ( 7 ) ط : « يتمنى بها » . ( 8 ) هذا أيضا لم يرد في موضع آخر . ( 9 ) البيت لأبي زُبيد في ديوانه 24 . واستشهد به سيبويه في الكتاب 2 / 32 على تضعيف « لو » لما جعلها اسما وأخبر عنها لتكون كالأسماء المتمكّنة . وأنشده ابن دريد أيضا في الاشتقاق 61 . وانظر : الشعر والشعراء 222 ، والمقتضب 1 / 235 و 4 / 32 و 43 ، والأغاني 4 / 184 ، والمنصف 2 / 153 ، والمخصَّص 14 / 96 ، والخزانة 3 / 282 ؛ ومن المعجمات : مقدمة العين 1 / 50 ، والمقاييس ( لو ) 5 / 199 ، واللسان ( إمّا لا ) . وسينشده ابن دريد أيضا ص 410 و 849 .